الأمراض

العلاج الكيماوي

العلاج الكيماوي يُستخدم عندما تنمو خلايا الجسد بوتيرة جنونية مُتسارعة فنلجأ لاستخدامه بهدف القضاء على التكاثر غير الطبيعي لتلك الخلايا، والقضاء على بعض الإنزيمات والهرمونات التي تُعد مصدرَ غذاءٍ لتلك الخلايا، وفي المُعتاد تكون هذه الخلايا سرطانية، حيث إنَّه من صفات الخلايا السرطانية قدرتها على التكاثر بصورة غير طبيعية وقد يتداخل العلاج الكيميائي مع العلاج الهرموني والعلاج الإشعاعي بالإضافة للجراحة، حيث يحدد طبيب الأورام  خطة العلاج حسب مكان الورم ومدى تطور الحالة وحسب الصحة العامة لذلك الشخص.

العلاج الكيماوي

هل العلاج الكيماوي مؤلم ؟

 يعتبر الأطباء أن العلاج الكيماوي هو علاج شامل لأنه يؤثر على كافة أجهزة وأعضاء جسم الإنسان بالإضافة إلى أن العلاج الكيماوي أثبت كفاءة عالية في القضاء على الخلايا السرطانية بطريقة نهائية بعكس بعض العلاجات مثل الجراحة التي يُمكنُ أن يتجددَ الورم السرطاني مرة أُخرى بعدها.

 والعلاج الكيماوي له استخدامات أخرى فهو يساهم في إنجاح عمليات علاج الخلايا الجذعية والعظام، يتم استخدام العلاج الكيماوي في عدة مراحل، فقد يتم استخدامه في المرحلة الأولي للإصابة بالسرطان ويُمكن الاكتفاء بهذا العلاج للقضاء على الأورام السرطانية، أو قد يتم استخدامُهُ في نهاية الرحلة العلاجية من أجل القضاء على بقايا الخلايا السرطانية الميتة، وقد يتم استخدام جُرعات طفيفة من العلاج الكيماوي في علاج مشاكل الجهاز المناعي مثل حدوث فرط نشاط في الخلايا المناعية.

 بالتأكيد يُوجد للعلاج الكيماوي العديد من الأضرار الجسدية والنفسية، فيعمل العلاج على إيقاف معظم الخلايا التي تنقسم بسرعة بما فيها خلايا الشعر والجلد مما يؤدي إلى تساقط شعر المريض وإصابته بالصلع وحدوث مشاكل في الجلد وهذا سيؤدي إلى إيذائه نفسيًّا، لذلك يلجأ معظمُ المرضى لارتداء القبعات وتجنب التعرض للشمس لفترات طويلة واستخدام الأدوية التي تحمي الجلد من الشمس.

 وقد يُصاب بتعب في المعدة والإسهال والشعور بالحُمى والإجهاد وحدوث نزيف شديد في حالة الجرح، كما أن طول مدة العلاج الكيماوي قد تؤثر على العديد من أجهزة الجسم مثل حدوث ضرر لخلايا الرئة، ومشاكل في القلب، بالإضافة لحدوث بعض الخلل في وظائف الأعصاب وحدوث عُقم مؤقت أو دائم، وفي حالة وجود امرأة حامل مُصابة بأورام سرطانية ينبغي أن يكون العلاج الكيماوي بعد مرور ١٤ أسبوعًا من الحمل، ويفضل أن يكون في آخر ٨ أسابيع قبل الولادة لتفادي حدوث مشاكل لكل من الجنين والأم.

اسماء العلاج الكيماوي

قبل أن يبدأ المريض رحلة العلاج الكيماوي يجب عليه اتخاذُ العديد من الإجراءات، فسوف يقوم المريض أولاً بإجراء العديد من التحاليل على القلب والكبد والدم للتأكد أنه لائق صحيًّا لبدء رحلة العلاج الكيماوي، وينبغي على المريض الذهاب لطبيب الأسنان للتأكد من صحة اللثة، لأن العلاج الكيماوي سيقلل من كفاءة التئام جروح اللثة، وسيجتمع المريض مع الطاقم الطبي المُكلف بعلاجه ليتناقش معهم، وليوضحوا له بعض الصعوبات التي سوف يلاقيها خلال رحلة العلاج الكيماوي.

 ويجب على المريض تقليل معدل ساعات العمل أثناء العلاج الكيماوي لتفادي حدوث إجهاد شديد، من الممكن أخذ العلاج الكيماوي عن طريق الحقن في الوريد، أو عن طريق كبسولات يتمُّ تناولُهَا عن طريق الفم، ويُمكن أخذ العلاج الكيماوي على هيئة مراهم تُوضع على الجلد.

العلاج الكيماوي

 أنواع العلاج الكيماوي

هناك علاج كيماوي يُستخدم في القضاء على الحمض النووي DNA  للخلية خلال أي مرحلة من مراحل نموها، ويسمى هذا العلاج Alkylating agents ويُستخدم في علاج سرطان الدم وسرطان الغدد الليمفاوية والأورام السرطانية التي تحدث في المخ، مثل دواء يُسمي  Myleran.

 وهناك علاج يُستخدم في القضاء على الأغذية والبروتينات التي تُغذي الخلية السرطانية مما يؤدي لتدمير الخلايا السرطانية، وهذا النوع من العلاج يُسمى Antimetabolites   ويُستخدم في القضاء على سرطان المبيض وسرطان الأمعاء الدقيقة مثل دواء يُسمىGemcitabine .

 وإذا كان العلاج الكيماوي عبارة عن كبسولات مراهم فيمكن تناول العلاج في المنزل، ويتم الذهاب للمستشفى في حالة إذا كان العلاج عن طريق الحقن، ويتم التشاور بين الطبيب المُعالج والمريض للوصول للطريقة المُثلى للعلاج، فمثلا الذين يعانون من قرحة في المعدة أو صعوبة البلع لا يجب عليهم أخذ كبسولات في العلاج.

مدة العلاج الكيماوي

تعتمد مدة العلاج الكيماوي على العديد من العوامل:-

 مثل حجم الورم ونوعه إذا كان ورمًا حميدًا أو ورمًا خبيثًا ومكان حدوثة وتاريخ اكتشاف الورم، يتم أخذ العلاج الكيماوي على دورات من أجل مهاجمة الخلايا السرطانية في أوقات مُختلفة وإتاحة الفرصة لخلايا الجسم العادية أن تتعافى.

 ويجب علينا تحديد المدة الزمنية للدورة وكمية الأدوية التي تُستخدم خلال الدورة وعدد الدورات خلال رحلة العلاج، من الممكن تكرار العلاج يوميًّا أو أسبوعيًّا أو شهريًّا حسب الحالة الصحية للمريض ومدى تقبله للعلاج، مثلاً يمكن أن تكون دورةُ العلاج لمدة ثلاثة أسابيع، يتم أخذُ العلاج لمدة أسبوعين، أما الأسبوع الثالث فيكون بدون علاج لإتاحة الفرصة للجسم للاسترخاء والتعافي، فمثلاً متوسط إتمام العلاج الكيماوي يكون خلال ستة أشهر.

 ولكن مدة العلاج الكيماوي تختلف من مريض لآخر، فإذا كان الورم ينكمش ويصغر في الحجم فهذا دليل على نجاح العلاج الكيماوي في مهمته، ومن الممكن أن يتم الاستعانة بأحد العمليات الجراحية لإزالة المتبقي من الورم.

 أما إذا كان الورم يظل ثابتًا أو يكبر في الحجم فهذا دليل على عدم نجاح العلاج الكيماوي وأن الجسم لا يتقبل العلاج، ففي بعض الحالات يتم التوقف عن العلاج تمامًا إذا تدهورت صحة المريض، أو من الممكن تجربة استخدام علاج آخر، أثناء تلقي أول جرعة من العلاج الكيماوي على الطبيب أن يُخبرَ المريض بما سيتناوله وما لا يتناوله.

ومن الممكن أن يصطحب المريض صديقَهُ لكل يخفف عنه، ويجب على المريض ممارسةُ الرياضة باستمرار والحرص على عدم الإصابة بأي التهابات أو عدوى فيروسية لأن الجهاز المناعي سيكون ضعيفًا جدًّا وسيتأثر بأي مرض.

العلاج الكيماوي

 

التخلص من اثار العلاج الكيماوي

  • بالتأكيد يوجد للعلاج الكيماوي العديد من الآثار مثل حدوث سقوط للشعر ومشاكل في بعض أعضاء الجسم الداخلية مثل القلب والكبد.
  •  ومن الآثار المؤقتة للعلاج الكيماوي حدوث الإمساك الذي يُمكنُ أن نتغلبَ عليه بكثرة تناول المياه والخضروات التي تحتوي على ألياف والفواكه بالإضافة لممارسة الرياضة بانتظام مع الإكثار من تناول المشروبات العُشبية الدافئة.
  •  وقد يحدث انخفاضٌ في عدد كريات الدم البيضاء لذلك يجب الحصول على المضادات الحيوية اللازمة، وقد يحدث قرح بالفم لذلك يجب الذهاب لطبيب الأسنان قبل العلاج الكيماوي للاتفاق على أفضل وسيلة لحماية الأسنان خلال رحلة العلاج الكيماوي.
  •  بالإضافة للشعور بالغثيان والقيء، ويجب تناول الكورتيزون ومضادات البروتون.
  •  ويجب التقليل من كميات الشاي الأخضر لأنه يحتوي على مضادات الأكسدة التي تقلل من قيمة وفائدة العلاج الكيماوي.
  • يجب الابتعاد تمامًا عن تناول الكحوليات والحذر عند تناول المكملات الغذائية والدوائية حتى لا تتداخل مع العلاج الكيماوي.

 هناك بعض الآثار للعلاج الكيماوي لا تزول إلا بعد انتهاء مدة العلاج الكيماوي مثل عملية تساقط الشعر، لأن أساس عمل العلاج الكيماوي هو مهاجمة الخلايا التي تتجدد باستمرار وهذا يعني تأثر الشعر وعدم نموه وبالتالي تساقطه وكذلك الآثار السلبية مثل الاكتئاب والمشاكل التي تتعلق بالذاكرة والتركيز والانتباه، الخبر الجيد هو زيادة معدلات الشفاء من مرض السرطان فيجب إعطاء الأمل للمريض.

المصدر
https://www.webmd.com/cancer/chemotherapy-what-to-expect

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى