الأمراض

حساسية العين

تُعَدُّ العينُ واحدةً من أهم نعم الله الكثيرة علينا، قد تُصاب العينُ ببعض الأمراض التي قد تحدث مشاكلَ بالرؤية، كما يُمكنُ أن نُحرمَ من تلك النعمة جزئيًّا أو كليًّا، لذا فيجبُ علينا أن نحافظَ على صحة العين، ونتجنبَ كلَّ ما يسببُ لها أيَّ ضرر، ومن الأمثلة على المشكلات التي قد تصيب العينَ هي حساسية العينين، والتي يوجد منها العديد من الأنواع مثل حساسية العين الموسمية وحساسية العين المزمنة.

حساسية العين

قطرات حساسية العين

بشكل عام لا تُمثل الحساسية للعين خطرًا لكن إذا تَمَّ الاهتمام به والاستعانة بالطبيب مبكرا لوصف مضادات الحساسية، ولكن إذا تم اهماله سيؤدي إلى حدوث مضاعفات مثل تسمم الدم وانتشار العدوي والبكتيريا لكل أنحاء الجسم حتى تصل للمخ، فيجب علينا غسل الأيدي باستمرار بالماء والصابون واستعمال الكحول الطبي في التنظيف لضمان القضاء على البكتيريا مع تجنب لمس العينين قدر المُستطاع, وقد يكون للعامل الوراثي دور مؤثر في الإصابة بحساسية العينين، مع وجود اضطرابات في الجهاز المناعي لأسباب وراثية أو لتناول الأدوية التي تُضعِف الاستجابة المناعية مثل الكورتيزون وغيره من الأدوية.

أمَّا بالنسبة لقَطَرات حساسية العين، فهي قطراتٌ تُرطبُ العين وتحتوي على العديد من المواد الفَعَّالة والمضادة للحساسية، والتي تُساهم بدورها في تنظيف العينين وعلاج حساسية العينين والقضاء على الميكروبات والأتربة التي تدخل العين وتتسبب في حدوث التهاب واحمرار العينين ونزول الدموع والشعور بحكة دائمة في العينين مع الانزعاج من وجود الضوء والتعرض له، وقد يحدث ذلك بسبب تقلبات الجو المستمرة وتقلبات فصول السنة بين الربيع والصيف والخريف والشتاء، وقد تنتُج حساسية العينين عن التعرض لالتهاب الجيوب الأنفية أو الاستنشاق المستمر لرائحة البصل.

أمَّا بالنسبة لأنواع قطرات حساسية العين، فهناك أنواعٌ عديدة منها تصلُح للتعامل مع حالات احمرار العينين، وهناك قطرات أُخرى تصلح للتعامل مع الشعور بالحرقان والالتهاب، لذلك يجب علينا استشارة الطبيب حتى يحدد القطرة المُناسبة لحالتنا، والقطرات التي تحتوي على مضادات الهيستامين هي من أشهر القطرات التي تصلُح للتعامل مع حساسية العينين.

حساسية العين عند الاطفال

حساسية العين عند الاطفال

هذه الحساسية تنتشر عند الأطفال وخصوصًا في فصل الشتاء وبدايات فصل الربيع، ومن أسباب حساسية العين للاطفال هو التعرض للأتربة والغبار عند تنظيف المنزل واستنشاق حبوب اللقاح وعدم تنظيف غطاء المخدات عند النوم، وهنا نبدأ بالعلاجات التقليدية مثل محلول الماء والملح والقطرات والبخاخات، ويجب الحذر عند تناول مضادات الهيستامين في مرحلة الطفولة، والحذر أيضًا من استخدام الكورتيزون لأن له تأثيرًا سلبيًّا علي الاستجابة المناعية للطفل، وزيادة حساسية العينين، كما يجبُ على الوالدين تنظيفُ غطاء الأسِرَّة والوسادات، وتجنب الذهاب بالأطفال للحدائق والمُتنزَّهات لتجنب استنشاق حبوب اللقاح.

حساسية العين للضوء

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي للإصابة ب”حساسية العين من الضوء”، وذلك مع مُختلف مصادر الضوء مثل ضوء الشمس وضوء المصباح الكهربي، وقد تُصبح الأعراض أكثر حِدة مع أصحاب العيون الفاتحة، وَمع أصحاب العدسات اللاصقة حيث يشعر الفرد بألم عند التعرض للضوء مما ينتج عنه مرض يُسمي”رهاب الضوء”.

ومن أسباب حدوث حساسية العينين هو التعرض للصداع النصفي الناتج عن التعب والإجهاد والتغيرات الهرمونية والجسدية، وقد يحدث نتيجة الإصابة بالتهاب السحايا الناتج عن العدوي البكتيرية المحيطة بالحبل الشوكي والمُحيطة بالدماغ، وقد يؤدي ترك الأمور تتدهور دون علاج إلى حدوث مضاعفات خطيرة منها تدمير خلايا الدماغ، ومن الأمراض التي تؤثر على الدماغ هي الإصابة بالالتهاب الفيروسي لخلايا الدماغ، وحدوث نزيف في المنطقة تحت العنكبوتية بين طبقات الدماغ وقد يؤدي هذا لحدوث سكتة دماغية.

حساسية جفون العين

حساسية جفون العين

هو عبارة عن التهاب يُصيب الغدد الدهنية المحيطة بالعين، حيث تصبح الإفرازات الدهنية أكثر لُزُوجة ولا تستطيع إخراج إفرازاتها من الغدة مما يؤدي للإصابة بتورم في الجفن، ثم التهاب في الغدَّة المُصابة، والغدد الدهنية لها أهمية كبيرة بالنسبة للعينين، فهي تحمي من حساسية العينين، وتحافظ على الدموع دون أن تتبخرَ، وتحمي من جفاف العين.

وقد تحدث حساسية حول العين، أو حساسية تحت العين ومنها قد يحدث بسبب “التهاب الملتحمة التحسسي”، من خلال ملامسة اليد للأسطح العامة ومقابض الأبواب المليئة بالجراثيم والبكتيريا ثم ملامسة العينين بعد ذلك، وقد تحدث بسبب عدوى فطرية تحدث في الرئتين  وتنتقل عن طريق شم واستنشاق الميكروبات والجراثيم، وتُسمي “داء النسوجات” وتُسبب حساسية العينين، وهدفها الرئيسي هو القضاء على شبكية العين تمامًا.

وهناك التهاب جرثومي آخر يسبب التهاب الجفون وحساسية العينين وهو “التهاب القرنية”، ويحدث  نتيجة وجود بكتيريا مشهورة على الفم والأنف، وهناك العديد من الأمراض التي تؤدي في النهاية إلى حساسية العينين مثل مرض الزهري ومرض السُل والجُذام، ومرض يسمي مرض الشعيرة ويؤدي إلى حدوث التهاب شديد وألم أعلى منطقة جفن العين.

علاج حساسية جفون العين

أولاً إذا كانت الحساسية بسيطةً غيرَ مؤلمة وغيرَ مُزمنة، من الممكن أن نتبع الطرق التقليدية في العلاج كعمل كمادات مياه دافئة حول العين باستمرار، والحرص على غسل العين بالماء الفاتر الذي يخرج من الصنبور، كما يمكن شراءُ قطرات دموع صناعية، وهي مُصممة خصيصًا لعلاج جفاف العينين الذي يؤدي لحساسية العينين، وخلال هذه الفترة يجب تجنُّبُ التعرض للعطور والَمبيدات الحشرية وحبوب اللقاح من أجل تسريع عملية علاج حساسية العين، ويجب علينا أخذُ قسطٍ كافٍ من النوم، وشربُ كوب ماء بارد كل صباح واستخدام الشاي البارد في عمل كمادات دافئة لمنطقة العينين.

أما اذا زادت حساسية العينين فيجب عليك الذهاب للطبيب واستشارته قبل استخدام القطرات، لأن هناك أنواع مختلفة من القطرات تُستخدم في حالات مختلفة للحساسية، فهناك قطرة تُقاوم الالتهاب مثل قطرة “كيتورولاك”، حيث يشعر المريض بوخز في العين عند الاستخدام الأول ولكنه يشعر بِراحة بعد ساعة من الاستخدام، وهناك قطرة تُقاوم وجود مادة الهيستامين مثل قطرة “ازيلاستين”، وهناك قطرة مهمتُها هي إزالةُ الاحتقان حول العين مثل “ميتازولين”.

قبل استخدام القطرة يجب علينا تنظيف العين والأيدي جيدًا، ثم نزع العدسات اللاصقة من العينين، ويُحبذ وضع القطرة داخل الثلاجة لفترة زمنية حتى نتجنبَ الشعورَ بحرقة العين عند الاستخدام، ولا يمكن استخدام القطرة في وجود العدسات اللاصقة لأن هذا سيؤدي إلى حرمان قرنية العين من الاستفادة من المواد الفعالة في القطرة.

حساسية العين من الكلور

الكلور من أخطر المواد التي تؤدي للإصابة بحساسية العينين، فيعتبر الكلور عدوَّ الجهاز التنفسي، كما أنَّهُ يُساهم في كثرة الزكام والسعال، ويجب غسل العينين جيدًا عند ملامسة الكلور، ففي حمامات السباحة، يصاب العديد من الأشخاص بحساسية في العينين  بعد النزول لحمام السباحة، بسبب اختلاط العين بالكلور والبول والعرق الموجودين في حمام السباحة، حيث تشير الدراسات أن الحساسية من مادة الكلور تحدث بعد مرور ألف ساعة من التعامل مع  مادة الكلور، لذلك يجب على الأشخاص العاديين والرياضيين ارتداءُ النظارات لحماية أنفسهم من حساسية العينين.

حساسية العين من الشمس

هل حساسية العين تؤثر على النظر؟ نعم هذا صحيح، فالنظر المباشر للشمس خاصةً في فصل الصيف حيث تكون الشمس عمودية، قد يُعرض العين للحساسية، وقد يُعرضها إلى ما هو أبعد من ذلك حيث تدمير شبكية العين وهذا المرض يُعرف بمرض “التنكس البقعي” وقد يصل ذلك للإصابة بالعمي، لأن الآشعة فوق البنفسجية الخاصة بالشمس ضارة جدًّا، حيث تسبب مرضًا يُسمي “المياه البيضاء”، وهذا المرضُ يجعل عدسة العين الشفافة تبدو مُعتمة مُظلمة وغيرَ شفافة، كما أنَّ الآشعة فوق البنفسجية تؤدي إلى الإصابة بسرطان الجلد، وإلى الإصابة بانحراف النظر وتغير مساره وانحراف مُقلة العين بسبب تكون كتلة أو نسيج على الجزء الأبيض من العين، لذلك يجب علينا اخذُ الاحتياطات عند التعامل والنظر إلى الشمس، َمثل ارتداء النظارات الشمسية التي تحمي العين وتمنع وصول الآشعة فوق البنفسجية الضارة إلى شبكية العين.

المصدر
https://www.webmd.com/eye-health/ss/slideshow-eye-allergieshttps://www.healthline.com/health/allergies/eye-allergies

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى